مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1669

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

إلحاق هذا الفرد الذي ربما يشتبه خروجه عن الغناء بالمعنى المتعارف ، و ذلك لتحقق الترجيع فيهما . و هذا و إن كان غير محتاج إليه لكنّه يصلح وجهاً في ذكر أهل الفسوق مع الإتيان بلفظ « أهل » فيه و كذا في أهل الكبائر و تركه في قوله : « ترجيع الغناء » من غير ذكر « الأهل » تنبيه على أنّ الإضافة بيانيّة و فهم هذا يدرك بالذوق السليم و الاطلاع على مواقع الكلام و دقائقه . و إذا ظهر لك ما ذكرته و تدبّرته ، ظهر لك أنّ الواسطة التي ذكرتها غير معقولة . و بهذا يندفع أيضاً فرض واسطة بين ألحان العرب و لحون أهل الفسوق و أهل الكبائر بل فيه دلالة و إشارة إلى أنّ هذه الواسطة هم أهل الفسوق باعتبار ذكر « الأهل » مكرّراً . و توسيط أهل الفسوق بين أهل الكبائر و ما تقدّمه على أنّ من الغناء عند الإماميّة ما يتحقّق في غير ما خصّه الغز الي والانّا غزاليون [ ؟ ] فمتابعته خروج عمّا يدلّ عليه العرف و تعريف الغناء عندنا . و لنا ، أن ننفي الواسطة بوجه آخر و هو أنّها لا تخلو من أن يصدق عليها تعريف الغناء أو لا يصدق ، لا سبيل إلى الثاني لاعترافهم بأنّ مثله غناءكما تقدّم من تصريحهم بأنّ الغناء من أسباب الحالة التي يحصلها المريد و ليست سوى ما يفعلونه ، و لقضاء اللغة و عرف العرب الآن بذلك إن صدّقته ، و الأصل عدم النقل . و قوله عليه السلام : « لا يجوز تراقيهم » جمع ترقوة و هي معلومة و المعنى و الله أعلم : أنّهم لاشتغالهم بالترجيع و الطرب لا يتعدي التراقي فضلًا عن أن يصل إلى قلوبهم ليتدبّروا معانيه و يتأمّلوا أوامره و نواهيه و يتّعظوا بمواعظه و يعملوا بمقتضى أوامره و ينتهوا عند مناهيه و زواجره و غير ذلك ممّا فيه منفعتهم عاجلًا و آجلًا بل يكونون مشتغلين بإخراج الألفاظ و تزيينها و ملاحظة المقامات و تحسين الصوت و الترجيع بحيث لا يسعهم مع ذلك ملاحظة ما هو المقصود من تلاوة القرآن . و من كان كذلك فقلبه مقلوب لا يصلح لأن يكون وعاءً